قصة قصيرة تدور حول اغتراب النفس الإنسانية داخل ذاتها ، ومحاولة تجديد إيمانها بالله حتى تتخطى تلك العثرة .
وجدتني أفقد بعضي من كلي .
شعرت بيدي اليمنى تنخلع من جسدي . توجعت كثيرًا .
رضيت بقضاء الله .
ألفت حياتي بعدها .
تعاودني الأيام فأحن لذراعي اليمنى ، لكني ما ألبث أن أستعيد رضائي بقضاء الله .
بعدها شعرت بيدي اليسرى تنخلع من جسدي وتفارقه .
هذه المرة الألم كان أشد عن سابقته .
اعتدت الرضاء بقضاء الله .
اعتدت تجدد الإيمان بالله .
وجدتني جسدًا بلا ذراعين .
جسدًا عاجزًا أعزلًا ، جسدًا ميتًا لا حياة فيه ، ولا قوة تصارع من أجل الحياة .
دبرت حياتي على هيئة جسدي الجديدة .
ظهري فقدته _ كذلك _ مذ كنت صغيرًا .
الآن أنا بلا ظهر ولا ذراعين .
قلبي لا يزال في مكانه ينتفض من وقت لآخر . وكأنه يتعرض لصدمات كهربائية .
عقلي لا يزال يعمل بكامل قواه محاولًا تعويض فقداني لأعضائي المفقودة .
قلبي لا يزال ينتفض .
لا يزال يتعرض لصدمات كهربائية .
الصدمات تتزايد ،
تزداد قوتها .
تصدر إشارات متوالية من المخ يبعثها إلى قلبي ، فتعيد إليه الحياة من جديد .
تتجدد الصدمات الكهربائية ...
تشتد هذه المرة .
إشارات المخ تفشل هذه المرة .
أصبحت جسدًا بلا ظهر ولا ذراعين ولا قلب .
تبقَّى لي مخ لا فائدة من إشاراته ، وروح إنسانية بلا جسد .
استعدت أعضائي المفقودة مع الأيام عضوًا وراء الآخر .
كنت أعاني آلامًا شديدة في كل مرة أستعيد فيها عضوًا ، لكن الابتسامة كانت ترتسم على شفتيَّ .
أصبحت جسدًا أقوى هذه المرة .
سألني الشيخ :
_ كيف أصبحت ؟
أجبته قائلًا :
_ زاد إيماني بالله كثيرًا .
نصحني قائلًا :
_ التزم العهود .
طأطأت رأسي لنصيحته .
أضاف قائلًا :
_ أد ِ ماعليك .
طأطأت رأسي ثانية .
أشار إلى المحراب ونصحني أن أصلي ركعتين لله .
توجهت مسرعًا إلى المحراب .
( روابط النشر للقصة في أكثر من صحيفة ) :
قصة خواء ، صحيفة الوطن الجزائري :
http://www.elwatandz.com/r_ation/nouvel/6447.html
قصة خواء ، صحيفة دنيا الرأي الفلسطينية :
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2013/01/16/282792.html
قصة خواء : منتديات بال مون :
http://forum.palmoon.net/vb/showthread.php?t=428055
قصة خواء ، أخبار لايت حياتنا :
http://www.hyatna.com/news/62/39599/%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A1__%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85__%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%B2%D9%8A%D8%AF
0 التعليقات:
إرسال تعليق