الأربعاء، 19 يونيو 2013

حتى نداعب الأمل














تناقش القصة أحلام العشاق مع معشوقيهم .




أخبرني أنه يود لقائي !

فقلت له :

_ يسعدني ذلك ، ولم أنس َ أن أخبره أني بانتظاره في أقرب فرصة ممكنة له .

قال لي وسحائب الحزن والأسى تخيم على وجهه الهاديء الصامد :

_ كعادتي يا سيدي !

مشكلتي هي مشكلتي .

_ هل تعرف يا سيدي ماذا تكون مشكلتي ؟

لم يعطني فرصة للجواب .

استكمل حديثه بهدوء قائلًا :

_ نعم مشكلتي هي مشكلتي .

أقر لك بهذا سيدي .

قاطعته :

_ إذن ماهي مشكلتك ؟

رد علي بهدوء قائلًا وهو يدقق النظر في وجهي :

_ مشكلتي تكمن فيها وفي شهر رمضان ، كم تمنيت أن نصوم سويًا هذا الشهر الكريم ، وتجمعنا مائدة إفطار

واحدة !!!

لكن الأيام تقف حائلًا أمام تحقيق ذلك الحلم .

ثم استطرد الحديث قائلًا :

_ اسمح لي سيدي أن أخبرك أن هذا حلم طالما حلمت به !

حلم عمره تمامًا كعمر إدراكي للحياة .

طالما حلمت به كثيرًا في سنوات حياتي الأولى !

طالما حلمت كثيرًا بتلك اللحظات !

أن ... أن ... أن نصوم سويًا ذلك الشهر المبارك ، وتجمعنا مائدة إفطار واحدة ، ثم نقضي معًا ليلة العيد .

نعم نقضي معًا ليلة العيد .

أريد أن أكون في تلك الليلة بعد صلاة العشاء في الخارج ، فيأتيني هاتفها أنها تنتظر مجيئي ، وأن ثمة أشياء

تحتاج إليها عليَّ بإحضارها ، ثم أعود إلى منزلي حاملاً ماطلبت ، لأجدها في انتظاري ، في أول ليلة عيد

نقضيها سويًا ... نعم نقضيها سويًا

نداعب فيها أحلامًا صنعت تلك اللحظة ، أحلامًا استقرت بداخلي ،

وحتمًا استقرت بداخلها هي أيضًا .

نداعب فيها الأمل

لا ... لا ... بل نربي فيها الأمل !!!

نعم ... نربي فيها الأمل .

نأخذ فيها العهود والمواثيق على الدهر !!!

سألني مجددًا : هل تعرف ماذا أريد كذلك ؟

لم يعطني _ كذلك _ فرصة للجواب ، استكمل حديثه ، قائلًا :

صدقني لا أعرف سيدي ماذا أريد كذلك ؟!!!





( رابط نشر القصة ) :





قصة حتى نداعب الأمل ، صحيفة الوطن الجزائري :

http://www.elwatandz.com/r_ation/nouvel/7163.html

0 التعليقات:

إرسال تعليق