تناقش القصة أحلام العشاق مع معشوقيهم .
أخبرني أنه يود لقائي !
فقلت له :
_ يسعدني ذلك ، ولم أنس َ أن أخبره أني بانتظاره في أقرب فرصة ممكنة له .
قال لي وسحائب الحزن والأسى تخيم على وجهه الهاديء الصامد :
_ كعادتي يا سيدي !
مشكلتي هي مشكلتي .
_ هل تعرف يا سيدي ماذا تكون مشكلتي ؟
لم يعطني فرصة للجواب .
استكمل حديثه بهدوء قائلًا :
_ نعم مشكلتي هي مشكلتي .
أقر لك بهذا سيدي .
قاطعته :
_ إذن ماهي مشكلتك ؟
رد علي بهدوء قائلًا وهو يدقق النظر في وجهي :
_ مشكلتي تكمن فيها وفي شهر رمضان ، كم تمنيت أن نصوم سويًا هذا الشهر الكريم ، وتجمعنا مائدة إفطار
واحدة !!!
لكن الأيام تقف حائلًا أمام تحقيق ذلك الحلم .
ثم استطرد الحديث قائلًا :
_ اسمح لي سيدي أن أخبرك أن هذا حلم طالما حلمت به !
حلم عمره تمامًا كعمر إدراكي للحياة .
طالما حلمت به كثيرًا في سنوات حياتي الأولى !
طالما حلمت كثيرًا بتلك اللحظات !
أن ... أن ... أن نصوم سويًا ذلك الشهر المبارك ، وتجمعنا مائدة إفطار واحدة ، ثم نقضي معًا ليلة العيد .
نعم نقضي معًا ليلة العيد .
أريد أن أكون في تلك الليلة بعد صلاة العشاء في الخارج ، فيأتيني هاتفها أنها تنتظر مجيئي ، وأن ثمة أشياء
تحتاج إليها عليَّ بإحضارها ، ثم أعود إلى منزلي حاملاً ماطلبت ، لأجدها في انتظاري ، في أول ليلة عيد
نقضيها سويًا ... نعم نقضيها سويًا
نداعب فيها أحلامًا صنعت تلك اللحظة ، أحلامًا استقرت بداخلي ،
وحتمًا استقرت بداخلها هي أيضًا .
نداعب فيها الأمل
لا ... لا ... بل نربي فيها الأمل !!!
نعم ... نربي فيها الأمل .
نأخذ فيها العهود والمواثيق على الدهر !!!
سألني مجددًا : هل تعرف ماذا أريد كذلك ؟
لم يعطني _ كذلك _ فرصة للجواب ، استكمل حديثه ، قائلًا :
صدقني لا أعرف سيدي ماذا أريد كذلك ؟!!!
( رابط نشر القصة ) :
قصة حتى نداعب الأمل ، صحيفة الوطن الجزائري :
http://www.elwatandz.com/r_ation/nouvel/7163.html
0 التعليقات:
إرسال تعليق