
في ليلة شتوية ذات أمطار ثلجية ، كنت على موعد مع أحلامي ...
خرجت إلى ليلتي بملابس رقيقة ،
الأمطار الثلجية تهطل بغزارة ،
لمحتها من بعيد ثقيلة الخطى مهمومة ...
التقينا في الطريق ..
اقتربت مني أكثر .
شوارع الأحلام المتقاطعة مظلمة ، يضيئها برق السماء .
قالت لي :
_ وصارت غيري أمًا لأولادنا ،،،
أولادنا الذين طالما تمنيناهم ، وربيناهم أملًا ، وتخيرنا أسماءهم .
قلت لها :
_ وصار غيري يسمع صوتك .
سألتني مندهشة :
_ كيف أصبحت امرأة أخرى حرمًا لك وزوجة وحبيبة ؟
أجبتها :
_ الإنسان مسير .
قالت لي :
_ سمعت من جدتي أنه مخير ، وأخبرتني أمي أنه مخير ،
وأكدت لي خالتي أنه مخير .
سألتها :
_ ما قولك في الإيمان بالله ، وقضائه وقدره ؟
أجابتني :
_ مؤمنة بربي أحسن إيمان ، هكذا علمتني أمي .
قلت لها :
_ إذن فقضاء الله نافذ لا محالة .
قالت لي :
_ لا تنس ، أنا امرأة .
قلت لها :
_ وأنا إنسان .
قالت لي :
_ أنا امرأة ضعيفة .
السماء تلمع ، والبرق يضيء لنا شوارع الأحلام المتقاطعة ،
أصوات الرعد تحاصرنا من كل جانب ، وتترصد خطانا الثقيلة ،
تتبعنا في شوارع الأحلام المتقاطعة .
سألتها :
_ كيف رأيتنى الآن ؟
أجابتني :
_ لم أعرفك ، لست أنت هو .
فقط تأكدت منك عندما لمحتك من بعيد ، ثقيل الخطى مهمومًا ، في شوارع أحلامنا المتقاطعة .
الأمطار الثلجية يشتد تساقطها ،،،
فرقتنا الأمطار الثلجية .
انتقلت حيث أكون ،،،
انتهت ليلتي الشتوية ذات الأمطار الثلجية .
سمعت أصواتًا متداخلة ، لكني لا أزال أستشعر برودة شوارع الأحلام المتقاطعة .
***********************************
بقلم / ( محمد صلاح زيد / قاص مصري )
السبت 20 من أبريل 2013م .
( رابط نشر القصة ) :
قصة : شوارع أحلامنا المتقاطعة :
http://www.elwatandz.com/r_ation/nouvel/8296.html